القدّيس الرسول المجيد الكليّ المديح اندراوس…



القدّيس الرسول المجيد الكليّ المديح اندراوس المدعوّ أولاً:

في التراث، هو الرسول الذي دعاه الرّب يسوع أولاً، واسمه معناه الشجاع أو الصنديد أو الرجل الرجل.

أندراوس في الإنجيل:

St_Andrew_by_logIcon-small كان تلميذاً ليوحنا المعمدان أول أمره (يوحنا 35:1).

كان يوم نظر القدّيس يوحنا الرّب يسوع ماشياً بادر اثنين من تلاميذه كانا واقفين معه بالقول: "هوذا حمل الله!" (يوحنا 36:1)، فتبع التلميذان يسوع. "فالتفت يسوع ونظرهما يتبعان فقال لهما ماذا تطلبان؟ فقالا ربّي الذي تفسيره يا معلّم أين تمكث؟ فقال لهما تعاليا وانظرا. فأتيا ونظرا أين يمكث ومكثا عنده ذلك اليوم. وكان نحو الساعة العاشرة" (يوحنا1: 38 - 39).

اندراوس كان واحداً من الاثنين. ومن تلك الساعة صار للرّب يسوع تلميذاً. إثر ذلك، أقبل اندراوس على أخيه بطرس وأعلن له: "وقد وجدنا مسيّاً الذي تفسيره المسيح" (يوحنا 41:1)، ثم أتى به إلى يسوع.

موطن اندراوس وبطرس كان الجليل الأعلى، وعلى وجه التحديد بيت صيدا فيها، ومنها فيليبس الرسول أيضاً (يوحنا 44:1).

كانت مهنة اندراوس، كأخيه بطرس، صيد السمك (مرقص 16:1)، وكان له بيت في كفرناحوم (مرقص 29:1). ورد اسمه ثانياً في لائحة الرسل، في كلّ من إنجيلي متى (2:10) ولوقا (14:6) بعد بطرس، فيما ورد رابعاً في كلّ من إنجيل مرقص (16:3) وأعمال الرسل (13:1) بعد بطرس ويعقوب ويوحنا.

أكثر ما ورد ذكر اندراوس الرسول في إنجيل يوحنا ؛ فإلى ما سبق ذكره نلقاه في الإصحاح السادس (8) يبلّغ الرّب يسوع، قبل تكثير الخبز والسمك، بأن "هنا غلاماً معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان. ولكن ما هذا لمثل هؤلاء".

ونلقى اندراوس مرّةً أخرى في الإصحاح الثاني عشر حين تقدّم يونانيون إلى فيليبس وسألوه قائلين نريد أن نرى يسوع. "فأتى فيليبس وقال لأندراوس ثم قال اندراوس وفيليبس ليسوع. وأمّا يسوع فأجابهما قائلاً قد أتت الساعة ليتمجّد ابن الإنسان" (20-23).

a1 هذا جلّ ما نستمدّه عن اندراوس الرسول من الأناجيل وأعمال الرسل.

أندراوس في التراث:

أورد أفسافيوس في تاريخه أنّه كرز بالأناجيل في سكيثيا، أيّ إلى الشمال والشمالي الشرقي من البحر الأسود، وفي آسيا الوسطى، بين كازخستان وأوزبكستان. كما ذكر كلّ من ايرونيموس وثيودوريتوس أنّه بشّر في إقليم أخائية في جنوبي اليونان، فيما أشار نيقيفوروس إلى آسيا الصغرى وتراقيا، في البلقان، شمالي البحر الإيجي. وفي بيزنطية، التي كانت آنئذ مدينة متواضعة، يقولون إن القديس اندراوس أقام عليها استاخيس، أوّل أسقف.

ويقولون أيضاً إنه رفع الصليب في كييف، وتنبّأ بمستقبل المسيحية بين الشعب الروسي.

القدّيس اندراوس شفيع اسكتلندا حيث يبدو أن سفينة غرقت بالقرب من المكان المعروف باسمه هناك وكانت تحمل بعض بقايا القدّيس.

رقاد القدّيس ورفاته:

أمّا رقاد الرسول فكان استشهاداً على صليب ما فتئ معروفاً منذ القديم باسم صليب القدّيس اندراوس، وهو على شكل X.
جرى ذلك في باتريا في أخائية اليونانية حيث نجح الرسول في هداية الوثنيين إلى المسيح إلى درجة أثارت القلق لدى أجايتوس الحاكم، لا سيّما بعدما اكتشف أن زوجته ماكسيمللا قد وقعت في المسيحية هي أيضاً.
وكان صلب اندراوس مقلوباً. لكن عدالة الله شاءت أن يقضي الحاكم بعد ذلك بقليل عقاباً.

أما رفّات القدّيس فتوزعت في أكثر من مكان، إلا أن جمجمته عادت أخيراً إلى باتريا في 26 أيلول 1974، فيما بقيت له يد في موسكو والبقية هنا وهناك.