البطريرك يوحنا العاشر أطلق المركز الأنطاكي…

2015-06-25

البطريرك يوحنا العاشر أطلق المركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام
البلمند، 25 حزيران 2015

بأمسية موسيقية أحياها كورال الكنارة الروحية وأوركستر أورفيوس في أوديتوريوم الزاخم في جامعة البلمند، أطلقت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس المركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام. حضر الحفل إلى جانب البطريرك يوحنا العاشر بطريركُ السريان الكاثوليك الأنطاكي مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان ووزير الإعلام رمزي جريج والمطارنة الممثلين للكنائس الشقيقة والمطارنة والأساقفة المشاركون في المجمع الأنطاكي المنعقد حالياً في البلمند. 

ابتدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ومن ثم ألقى سيادة الأسقف غريغوريوس خوري كلمة باسم المركز تطرق فيها إلى رسالة الإعلام الكنسي وسط عوالم وفضاءات الإعلام. بعدها كانت كلمة لوزير الإعلام رمزي جريج نوه فيها بأهمية الإعلام وبوعي الكنيسة لهذه الأهمية. 

ومن ثم أعطيت الكلمة للبطريرك يوحنا العاشر الذي ابتدأها طالباً من الحضور دقيقة صمت على روح المثلث الرحمة نرسيس بدروس التاسع عشر بطريرك الأرمن الكاثوليك.

وجاء في كلمة غبطته:

"أنطاكية الروح رسالة تواصلٍ وإنجيلها رسالة لقيا. وهي اليوم اذ تفتتح المركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام تستظل بفيء إنجيل ربها الذي مشح المسكونة بنوره ومشح قلوب الأنطاكيين باسمه القدوس، فخرجوا إلى الدنيا وقدموا إليها ذخر ذخائرهم رباً محباً ويسوعاً مخلصاً. لن أطيل في الكلام عن حدث اليوم ولا عن رسالته. لكني أكتفي بالقول أن رسالة كنيسة أنطاكية رسالة تواصل ورسالة لقيا. 

قبل حوالي ألفي عام برهن هذه المقولة القديس لوقا الانجيلي الأنطاكي فتوسل الحرف ليخبر محب الله ثيوفيلوس وعبره كل محبي الله عن "الأمور المتيقَّنة" عنده والتي خطها إنجيلاً، بشارةً حسنةً لكل المسكونة. فكانت البشارة المكتوبة.

وقبل ألف وثلاثمائة عام جاءنا الدمشقي يوحنا ابن كنيسة أنطاكية فرسّخ وتوسل الصورة، أي الأيقونة، لتكون معينة الحرف للولوج إلى قلوب الناظرين ولينظر منها إلى عالم القداسة عبر اللون والظل ويظلل به العالم المنظور، فتثبّتت البشارة المصورة. 

واليوم تنطلق أنطاكية في رسالتها الإعلامية لتلاقي حرْف مار لوقا والأيقونة العزيزة على قلب الدمشقي وعلى قلوبنا، تنطلق لتقول للعالم أن رسالتها هي بشرى العالم بالفرح وأن إعلامها مستقىً من كنه وجودها إذ هي كنيسة البشرى الحسنة وكنيسة لقيا القلوب على مزود المحبة.

أتوجه بالشكر العميق لكل من تعب ليخرج هذا المركز إلى النور. وأشكر أيضاً الإخوة في كورال الكنارة الروحية وأوركسترا أورفيوس الذين سيتحفون مسامعنا بأصداء لغة الملائكة. 

قبل ألفي عام توسّلْنا الحرفَ ومن ثمّ الأيقونة واليوم نخوض عباب المرئي والمسموع. 

ونحن لا نهاب العباب لأن شراعَنا يسوعُ المسيح ومجدافَنا شفاعةُ العذراء القائدة شفيعةِ هذه التلة البلمندية المباركة، التي نسألها أن تحفظكم جميعاً وتديم عليكم وعلينا وعلى لبنان وعلى سوريا وعلى هذا المشرق والعالم مراحم ابنها له المجد إلى الأبد آمين".

ضم الحفل أناشيد وتسابيح كنسية في جو صلاتي تأملي تناوبت فيه الفرقتان.