القديس الشهيد إغناطيوس المتوشح بالله أسقف أنطاكية



12-20

يُعَيَّد له في 20 كانون الأوّل ولنقل رفاته في 29 كانون الثاني

(+١٠٧م):

يشتق إسم إغناطيوس من كلمة لاتينية تعني المشتعل " ignis "، وهذا أجمل ما يمكن أن يصف به هذا القدّيس إذ كان مشتعلًا بالله وممتلئاً من نار الروح.

تذكر المراجع أنّه خَلفَ إيفودس على كرسي أنطاكية العظمى، وأنّه عرف الرسل وتتلمذ للقديس يوحنا الحبيب مع القدّيس بوليكاربوس.

سمعان المترجم وآخرون غيره يتحدثون عن الولد الذي أخذه الرّب يسوع بين ذراعيه قائلاً: "من وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السموات. ومن قبل ولداً واحداً مثل هذا باسمي فقد قبلني" (متى4:18-5)،إنه هو إيّاه القديس أغناطيوس.

‏يدعو القديس إغناطيوس نفسه "العامل الإله" أو "المتوشح بالله". والحوار المحاكمة الذي حفظته أعمال استشهاده يتضمّن معنى كونه حاملاً للإله. "كل من يؤمن بالله وبأن المسيح يسوع هو ابن الله، ويعمل الصلاح لأجل الله وحبّاً بالله يحمل الله في قلبه... وأنا أحمل الله في قلبي لأن المسيح، جلّ اسمه، هو قال لنا: من كانت عنده وصاياي وحفظها فهو الذي يحبّني والذي يحبّني يحبه أبي، وإليه نأتي، وعنده نجعل مقامنا (يوحنا21:14-23). ‏

هذا وقد ورد في التراث أنه لما اندلعت موجة من الاضطهاد للمسيحيين في زمن الإمبراطور الروماني دومتيانوس (81-96م)، انصرف القديس إغناطيوس إلى تشديد المعترفين بالمسيح يسوع ليثبتوا في اعترافهم إلى المنتهى. كان يزورهم في سجونهم ويغبطهم لأن الرّب الإله اصطفاهم شهوداً له بدمائهم، ويتطلّع، بتحرّق، إلى اليوم الذي يأخذ فيه، هو نفسه، مكاناً في موكب المعترفين والشهداء ليصير تلميذاً حقيقياً للمسيح. وإذ لم تكن ساعته قد جاءت بعد ولم يلق أحد عليه يداً، أقام في حسرة يترجّى ساعة ‏افتقاده. ‏وحدث انه بلغ ترايانوس قيصر إنطاكية في طريقه لمحاربة الفرتيّين. كان ذلك في 7 ‏كانون الثاني سنة ١٠٧م. همّه الأول في المدينة كان تجديد البيعة للآلهة وإلزام المسيحيّين بتقديم فروض العبادة لها. هذا في ظنّه كان الضمانة لانتصاره في حملته الوشيكة.

فلما بلغ إغناطيوس الأسقف ما يدبّره، ترايانوس في حق المسيحيين أدرك أن ‏الساعة التي طالما انتظر حلولها قد آنت فذهب بنفسه إلى الإمبراطور وأجاب بجرأة على أسئلته. وبعد الأخذ والرد لفظ ترايانوس في حق قدّيس الله حكمه على الوجه التالي: "هذه إرادتنا أن إغناطيوس الذي يقول أنه يحمل المصلوب في نفسه، يُقيَّد ويساق إلى رومية لتفترسه الوحوش هناك تسلية للشعب". فهتف إغناطيوس فرحاً: "أشكرك، ربّي، لأنك أهّلتني للكرامة إذ أنعمت عليّ بعربون المحبّة الكاملة لك وأن أُقيّد بسلاسل من حديد، أسوة برسولك بولس، من أجلك".

‏اقتاد رجل الله إلى رومية عشر جنود أسماهم فهوداً لأنهم عاملوه بقسوة رغم وداعته، كما كتبَ في إحدى رسائله: "من سوريا إلى روما حاربتُ ضدَّ مُسوخٍ متوحِّشة، على الأرضِ وفي البحر، في الليلِ والنهار، ملزومًا بالبقاءِ بين عشرةِ نُمور، وبرفقةِ جنودٍ يَزدادونَ سوءًا وجفاءً كُلّما حاولوا إظهارَ اللُّطف" ( من رسالة إغناطيوس إلى أهل روما)، وقد رافقه الشماس فيلون من كيليكيا وشخص ثان هو ريوس أغاثوبوس. هذان يبدو أنهما هما اللذان دوّنا أعمال استشهاده (أو أحدهما على الأقل). كان بعض الرحلة في البحر وبعضها سيراً على الأقدام. وقد كانت لرجل الله فرصة التوقف قليلاً في عدد من المحطّات على الطريق حيث وافاه ممثلون عن الكنائس المحلية للتعزية والتبرّك.

في إزمير مثلاً التقى القدّيس بوليكاربوس، أسقف المدينة، وكذلك أونسيموس، أسقف أفسس، وديماس، أسقف مغنيسيا، وبوليبوس، أسقف تراليان.

 

الرسائل:

تسنّى للقدّيس أن يكاتب عدداً من كنائس آسيا الصغرى وكذلك صديقه بوليكاربوس. ولنا سبع من هذه الرسائل هي تحفة من تحف الكتابات الآبائية لما تنضح به من روح الرّب والإيمان الراسخ بيسوع المسيح والغيرة على الكنائس، وكذلك المعلومات القيّمة عن الكنيسة الأولى وبعض صعوباتها واهتماماتها ومواقفها. وقد أورد عدد من قدّيسي الكنيسة ومعلّميها، منذ القرن الثاني للميلاد، ‏استشهادات من هذه الرسائل.

من هؤلاء القدّيس إيريناوس، أسقف ليون، وأوريجنيس المعلم وأفسافيوس القيصري، صاحب التاريخ، والقدّيس أثناسيوس الإسكندري والقدّيس يوحنا الذهبي الفم وثيودوريتوس.

الرسائل موجّهة إلى كلّ من أهل أفسس ومغنيسية وتراليان ورومية وفيلادلفيا وإزمير. وهناك واحدة وجّهها إلى بوليكاربوس. أبرز هذه الرسائل وأكثرها شفافية ونارية ودفقاً روحياً رسالته إلى أهل رومية.

جاء في رسائله: ‏‏كتب القدّيس إغناطيوس رسائله بعدما كان قد اقتبل بالكلية، وبفرح لا يدانى، أن يكون شهيداً بالدم للرّب يسوع المسيح، وبعد أن بدأ رحلته الأخيرة إلى مدرّج الموت في رومية. من هنا أن كلامه امتداد للإنجيل، ولا سيما لرسائل الرسول بولس الذي أحب، من حيث الروح الذي امتلأ به وتكلّم فيه. ضعفه كإنسان هو عارف به ويتردّد هنا وهناك في رسائله، ولكنه يتكلّم بقوة وسلطان الروح.

هذه السمة في رسائل القدّيس إغناطيوس تطرح الكلمة في مستوى التجسِّد، في مستوى النبض بالروح. أغناطيوس إنجيل متجسِّد وكلامه إنجيل معيوش. 

 

الكنيسة والأسقف

أَوجَدَ إغناطيوسُ كثيرًا من المفاهيم الكنسيّة الجديدة، فهو أوّل من استعملَ اصطلاحَ "الكنيسةِ الجامعة"  للدلالةِ على الجماعةِ المسيحيّة . وهو إضافةً إلى ذلك قامَ بشرحِ و تحديدِ مهامِّ الأسقفِ في رعيّتِه . فبدونِ الأُسقُفِ لا يوجَدُ كنيسة . كما وَقَفَ إغناطيوسُ في وجهِ البدعةِ الدوسيتيّة الّتي تنكّرت لحقيقة الطبيعة الإنسانيّة في المسيح يسوع. "الروح يقول لا تفعلوا شيئاً بدون الأسقف" (فيلادلفيا 7).

 

ignace1

+ الشهيد شهيد لكل الكنيسة:

هذه حقيقة يعبّر عنها القدّيس إغناطيوس في أكثر من مناسبة. لأهل أفسس يقول: "أنا ضحيّتكم المتواضعة أيها الأفسوسيون. إني أقدّم ذاتي من أجل كنيستكم الذائعة الصيت إلى الأبد" (أفسس:8). ولأهل تراليان يبدي انه من الآن يقدّم حياته ضحية من أجلهم (تراليان١٣‏). ولأهل إزمير يؤكد: "إن روحي وقيودي... هما فدية لكم" (إزمير١٠). ولذوي الإيمان القويم، بعامة، يقول: "أقدّم ذاتي من أجل الذين يخضعون للأسقف والكهنة والشماسة" (بوليكاربوس: 6). فالشهادة لا تشد‏ّ الشهيد إلى الكنيسة المحلية المولّى عليها أو التي إليها انتمى وحسب بل إلى الكنيسة الجامعة. الشهيد قربان مرفوع عن المؤمنين في كل مكان.


+ كيف يصف القديس الشهادة لإسم الرب يسوع؟

ينظر إليه بشرف (مغنيسية:1). هو المبتغى اقتداء بآلام ربه. هو الحياة. هو السبيل ‏إلى النور النقي. هو الفرصة ليصبح إنساناً حقيقياً. هو الفرح. هو الدخول إلى الآب. "لم تبق فيّ أي نار لأحبّ المادة، لا يوجد فيّ غير ماء حي يدمدم في أعماقي ويقول تعال إلى الآب" (رومية:7‏). هو بهجتي القصوى (فيلادلفيا:5‏). هو الامتحان الأخير أن كنا تلاميذ حقيقيين للمسيح. "القريب من السيف قريب من الله... أن تكون وسط الوحوش يعني انك مع الله شرط أن يكون ذلك باسم يسوع المسيح. إني احتمل كل شيء لأتألم معه..." (إزمير:4‏). القيود هي الجواهر الروحية (أفسس:11‏).

يحب أن يتألم من أجل اسم الرّب يسوع لكنه لا يعرف نفسه إذا كان أهلاً لذلك (تراليان: 4‏). مع أنه مقيّد من أجل المسيح فإنه لم يصل بعد إلى كماله، وهو يعتبر نفسه مبتدئاً في مدرسته (أفسس: 3‏). يتشوّف إلى موت الشهادة ليصير تلميذاً حقيقياً للمسيح (تراليان: 5‏). طالما لم يصل بعد إلى مرحلة بذل الدم فإنه يبقى معرّضاً للخطر ولو كبّلته القيود (تراليان: 13‏).


+ ويحتاج الشهيد إلى محبة الكنائس وصلواتها في كل مكان. لأهل أفسس يقول إنه يرجو بصلواتهم أن يوفّق في مصارعة الوحوش في رومية ويؤهّل للتلمذة الحقيقية (أفسس: 1‏). ومن أهل مغنيسية يطلب الصلاة حتى يصل إلى الله (مفنيسية: 14‏). ولأهل تراليان يعبّر عن حاجته إلى محبتهم وإلى رحمة الله ليؤهّله للميراث الذي يستعد ليحصل عليه (تراليان: 12‏) على حد تعبيره. ولأهل فيلادلفيا يبدي أن صلاتهم هي التي تعدّه إعداداً كاملاً ليحظى بالميراث الذي غمرته به رحمة ربّه (فيلادلفيا: 5).



+ صار معلّماً لكل الكنائس بكلمة الله:  

يكلّمهم بسلطان الروح، مناديًا إيّاهم بأعلى صوته، فتارةً يرجوهم، وتارةً ينبّههم، وتارةً يشجّعهم. أمر واحد يتحكّم بكل ما يقوله لهم: الوحدة في المحبة. 

+ "صرخت، وأنا بينكم، وناديت بأعلى صوتي، بصوت الله، ارتبطوا بالأسقف وبالكهنة والشمامسة" (فيلادلفيا:7). "بدون هؤلاء لا توجد كنيسة" (تراليان3‏). "الوحدة... تسمو... على كل الخيرات" (بوليكربوس1). على الجميع أن يحترموا الشمامسة كالمسيح يسوع والأسقف كصورة الآب والكهنة كمجلس الله ومصف الرسل" (تراليان3). "حيث يكون الأسقف هناك يجب أن تكون الرعية" (إزمير8‏).

+ " كل شيء حسن إذا اختتم بالمحبة" (فيلادلفيا9‏). " الجوهري هر الإيمان والمحبة اللذان لا يفصلهما شيء" (إزمير6‏). "روّض الأشرار وأخضعهم بالوداعة" (بوليكاربوس2‏). "كونوا... إخوة بالرحمة ولنحاول أن نتشبّه بالسيد ولنتبارى في حمل الظلم والمهانة والاحتقار حتى لا يكون للشيطان في قلوبكم مكان ينبت فيه عشبه" (أفسس11‏).

+ "اهربوا من الشقاقات لأنها رأس الشرور" (إزمير7‏). "أرجوكم... أن تبتعدوا... عن الهرطقات. لكي يحظى الهراطقة بثقة الناس يمزجون ضلالهم بالتعليم المسيحي على مثال الذين يمزجون السم بالخمرة والعسل..." (تراليان6‏). "أخاطبكم كأصغركم محذّراً من فخاخ العقائد الباطلة" (مغنيسية11‏).

+ "يستودع الشهيد الله كنيستّه المترمّلة ويطلب من الكنائس المحليّة أن يولوها العناية والصلاة والمحبة:

"اذكروا في صلاتكم الكنيسة التي في سوريا التي يرعاها الله عوضاً عني. ولن يكون لها أسقف غير المسيح ومحبتّكم" (رومية9). "حتى يكون عملكم كاملاً في السماء وعلى الأرض يجب أن تختار كنيستكم حباً بالله رسولاً ليذهب إلى سوريا... ليعيّد معهم عيد الطمأنينة التي حلّت عليهم بفضل الله" (إزمير11).



+ استشهاده:

اقتيد الشهيد إلى مرفأ سلفكية على بعد ستة عشر ميلاً من أنطاكية. هناك آثر الجنود الطريق الطويل بدل الطريق المباشر إلى رومية. لماذا؟ لا نعرف. ربما ليزرعوا الرعب في نفوس المؤمنين. توقفوا في أزمير ثم سافروا إلى طروادة فإلى نيابوليس في مقدونيا فإلى فيلبي، ثم عبروا أبيروس سيراً على الأقدام، ثم سافروا بحراً من دلماتيا فعبروا بريجيوم وبوتيولي فإلى القاعدة البحرية في أوستيا عند مصب نهر التيبر، على بعد ستة عشر ميلاً من رومية. من هناك أسرع به الجند إلى المدرج الروماني. بلغوا المكان في اليوم العشرين من شهر كانون الأول، وكان آخر أيام العروض والتسليات العامة. سلّم الجند السجين إلى والي المدينة مع الرسالة القيصرية. فأمر الوالي بسوق رجل الله إلى الحلبة طعماً للأسود. دخل القديس إلى الموضع بثبات وفرح. كل ما حلم به بات الآن على مدّة يد. إنها فرصة العمر ليصير تلميذاً حقيقياً للمسيح. حمل نفسه قرباناً على مذبح الشهادة. تقدّم ليواجه الوحوش كما ليطأ عتبات الملكوت، فانقضّ عليه أسدان وافترساه ولم يتركا منه غير عظامه العريضة. قال عنه القديس يوحنا الذهبي الفم أنه طرح نفسه للوحوش كما يطرح المرء ثوبه عنه. وقد جمع المؤمنون من عظامه ما تيسّر وعادوا بها إلى إنطاكية حيث أودعت القبر خارج أبواب دفني. ثم في زمن الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني الصغير (408-450م) جرى نقلها إلى كنيسة في إنطاكية المدينة. وفي العام 637م، أيام الإمبراطور البيزنطي هرقل، أُخذت رفات القديس إلى رومية، بسبب سقوط إنطاكية بيد العرب المسلمين. وقد استقرّت في كنيسة القديس اكليمنضوس هناك.



من رسالته إلى أهل رومية:

أعظم رسائل القدّيس إغناطيوس تلك التي كتبها من إزمير إلى أهل ‏رومية. فلقد بلغه أن المؤمنين هناك يستعدون لإنقاذه من الموت فساءه الأمر وشعر بالخطر مداهماً فكتب لهم هذه الرسالة النارية التي عبّر لهم فيها ‏عن منية قلبه، في الحقيقة، وعن رغبته إليهم في شأن ما بلغه أنهم مزمعون أن يفعلوه. وهذا بعض ما جاء في هذه الرسالة الخالدة: "من إغناطيوس المدعو أيضاً الحامل الإله إلى الكنيسة... المترئسة في عاصمة الرومانيين... المتقدّمة بالمحبة... آمل أن أصافحكم بيسوع المسيح أنا المقيّد بالحديد من أجل اسمه وأرجو أن تؤهلني إرادته للسير في طريقه حتى النهاية. أأستطيع أن أصل إلى مبتغاي دون عائق؟... أخشى أن ‏تظلمني محبتكم... ‏لن تتاح لي فرصة كهذه للذهاب إلى الله... لا أطلب منكم شيئاً... ‏فقط أن تتركوني أقدّم دمي ضحية على مذبح الرّب... أرجو أن تسألوا الله ليعطيني القوّة الداخلية والخارجية لأكون إنساناً مسيحياً لا باللسان فقط بل بالقلب، لا بالاسم بل بالفعل... ليست المسيحية إلا قوّة الله عندما تُضطهد في العالم ويتجه ضدها مقت البشر. ‏أكتب إلى الكنائس كلها لأعلن لها أني أموت بمحض اختياري من أجل المسيح... أضرع إليكم راجياً أن تضعوا عطفكم جانباً لأنه لا يفيدني. اتركوني فريسة للوحوش. إنها هي التي توصلني سريعاً إلى الله. أنا قمح الله أطحن تحت أضراس الوحوش لأخبز خبزاً نقياً للمسيح... اضرعوا إلى المسيح حتى يجعل من الوحوش واسطة لأكون قرباناً لله... ‏... أتوق للوحوش التي تنتظرني... أرجوكم أن تتركوني وشأني. إني أعرف ما يوافقني. لقد ابتدأت أن أكون تلميذاً للمسيح... قربت الساعة التي سأولد فيها. اغفروا لي يا إخوتي، دعوني أحيا، اتركوني أموت... اتركوني أقتدي بآلام ربي...إن رئيس هذا العالم يريد أن يخطفني وأن يفسد فكرتي عن الله. أرجو ألا يساعده أحد من الحاضرين هنا... إن رغبتي الأرضية قد صّلبت ولم تبق فيّ أي نار لأحبّ المادة. لا يوجد فيّ غير ماء حيّ يدمدم في أعماقي ويقول تعال إلى الآب... لا أريد أن أحيا كما يحيا البشر... صلّوا من أجلي لكي أنجح... لا ‏أكتب إليكم بحسب الجسد بل بحسب فكر الله ... تصافحكم روحي ومحبة الكنائس التي استقبلتني باسم يسوع المسيح... تشجّعوا حتى النهاية بانتظار يسوع المسيح".