البطريرك يوحنا العاشر يزور سفارتي لبنان وسوريّة…



2018-10-11


البطريرك يوحنا العاشر يزور سفارتي لبنان وسوريّة في صربيا، ويؤكّد مِن هناك "أن ديارنا ليست مرتعًا للإرهاب، أعطونا السلام ودعونا نعيش".

١١تشرين الأول ٢٠١٨

في إطار زيارته السلاميّة الرسميّة إلى صربيا، قام البطريرك يوحنا العاشر برفقة رئيس أساقفة بيتش متروبوليت بلغراد وبطريرك صربيا صاحب القداسة إيريناوس والوفدين من الجانبين الأنطاكي والصربي بزيارة إلى مقر سفارة الجمهوريّة العربيّة السوريّة في بلغراد.

كان في استقبالهم القائم بأعمال السفارة السوريّة في بلغراد السيّد عثمان صعب وطاقم السفارة.

بعد الاستقبال، ألقى السيّد عثمان صعب كلمة رحّب فيها بصاحبي الغبطة والوفدين الأنطاكي والصربي، في البيت السوري الذي يجمع الكل تحت سقف المحبّة التي تتألّق بها سورية، والتي بزغت منها شمس الحضارة البشريّة حاملة رسالة سلام وتلاقي بين سائر أطياف الشعب السوري.

وأوضح السيّد عثمان "بالرغم مِن الإرهاب الدامي الذي دمّر الحجر وانتهك حقوق الإنسان، دون تمييز، إلّا إنّه لم يستطيع ان يقضي على صمود الشعب السوري المحب لبلده ولوطنه، والراسخ في تراب الآباء والأجداد. وها هي سوريّة اليوم تكتب النصر، وستعود إلى حلتها كما كانت بأصالة شعبها وقياداتها الحكيمة".

كما نوّه السيّد عثمان بمواقف البطريرك يوحنا العاشر التي أطلقها، ويطلقها في كلّ المناسبات والزيارات والندوات والمؤتمرات مِن أجل وضع حد لهذا الإرهاب الذي يفتك بالبشر والحجر.

بدوره، رد البطريرك يوحنا بكلمة شكر وتأكيد على عمق العلاقات التاريخيّة بين الكنيستين قائلاً:

"لقد أتينا إلى صربيا بدعوة من قداسة البطريرك إيريناوس لنؤكّد طيب العلاقات والشركة الكنسيّة والإيمان العميق.

ولنوضح أيضًا أن هناك قواسم أليمة مشتركة عانى منها الشعب الصربي والسوري، وهذا ما يدل أن الشهادة للحق هي التي خطّت مسار الشعب الصربي في السنوات التي خلت، وكذلك الشعب السوري خلال الأحداث الأليمة التي تمرّ بها سوريّة اليوم.

وأضاف غبطته، "إن ما يجري في سوريّة ويتم إعلانه او إظهاره عبر الإعلام وشاشات التلفزة هو إعلان غير صحيح، كما أن ما يجري اليوم في سوريّة مِن حرب مدمّرة تحت عناوين ومفاهيم، وتحت اسم الحريّة والديمقراطيّة. هي شعارات كاذبة، لأن الشعب السوري هو شعب طيب يحب السلام، لا يعرف الحقد ولا التقاتل ولا الكراهيّة، إنّما عنوانه المحبّة والعيش المشترك، وتمسّكه بهذه الصيغة التي تميّزت بها سوريّة.

وأشار غبطته إلى أنّه، "مهما كانت الغيمة السوداء قاسية إلّا أن الحق سينتصر ولا عودة إلى الوراء."

وختم كلمته بالقول: "نحن لسنا أقليّات إنّما أصحاب حق وأرض، أعطونا السلام ودعونا نعيش".

مقابل ذلك، عبّر قداسة البطريرك إيريناوس عن فرحه لحلحلة الوضع في سورية واصفاً إيّاها بأرض القداسة والإيمان ومهد الديانات السماويّة.

واوضح قداسته، أن الآلام في سوريّة وصربيا هي نفسها، ولكن يجب علينا مواجهة كلّ الظروف الصعبة والفاتورة الغالية التي تهدّد الإنسان، بمزيد من التعاضد والتضامن وعيش المحبة.

وفي ختام الزيارة، جرى تبادل للهدايا والصور التذكاريّة.

في السياق عينه، قام البطريركان يوحنا وإيريناوس والوفدين من الجانبين الأنطاكي والصربي بزيارة إلى مقر السفارة اللبنانيّة في بلغراد.

وكانت في استقبالهم سفيرة لبنان في صربيا ندى عقل وطاقم السفارة مرحبّة بصاحبي الغبطة والوفدين المرافقين قائلة:

"إن السفارة اللبنانيّة هي بيت لكل لبناني أينما كان مقرّها، وها نحن في صربيا نشرّع أبوابها للجميع دون استثناء لأنّنا حاملين بقلبنا وعقلنا لبنان الرسالة والمحبّة.

وأسفت السفيرة ندى لما جرى ويجري في سوريّة، وما تتعرّض له المنطقة أيضًا مِن تحدّيات تهدّد حياة الإنسان.

وتمنّت أن تكون زيارة غبطته زيارة مثمرة ترخي بظلالها مِن انعكاسات إيجابيّة على الصعيدين الإنسانيّ والكنسيّ.

أمّا البطريرك يوحنا فرد بكلمة شاكرًا ومؤكّدًا أن لبنان هو بلد غالي على قلوب الجميع، وشعبه شعب طيب يكافح الصعوبات ويصنع المعجزات ويحقق انجازات إن كان في الوطن أو الانتشار.

وأمل غبطته ولادة الحكومة اللبنانيّة قريبًا كي تؤمّن للمواطن عيشه الكريم.

مقابل ذلك، نوّه قداسة البطريرك إيريناوس بالسفيرة ندى وبدورها الريادي وبإخلاصها لكنيستها ومحبّتها للجميع.

في حين، ارتدت الزيارة طابعًا روحيًّا كنسيًّا ختاميًّا فاح منه عبير أنطاكية، وصدحت منه أصواتًا تؤكّد أن السلام هو ينبوع الحياة.